ابن كثير

84

معجزات النبي ص

شعير فأمر به فصنع طعاما ثم قال لي : يا أنس انطلق ائت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فادعه وقد تعلم ما عندنا ، قال : فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه عنده فقلت : إن أبا طلحة يدعوك إلى طعامه ، فقام وقال للناس : قوموا فقاموا ، فجئت أمشى بين يديه حتى دخلت على أبى طلحة فأخبرته ، قال : فضحتنا ، قلت : إني لم أستطع أن أرد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمره ، فلما انتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لهم : اقعدوا ، ودخل عاشر عشرة فلما دخل أتى بالطعام تناول فأكل وأكل معه القوم حتى شبعوا ، ثم قال لهم : قوموا ، وليدخل عشرة مكانكم ، حتى دخل القوم كلهم وأكلوا ، قال : قلت : كم كانوا ؟ قال : كانوا نيفا وثمانين ، قال : وفضل لأهل البيت ما أشبعهم « 1 » ، وقد رواه مسلم في الأطعمة عن عمرو الناقد عن عبد اللّه بن جعفر الرقى عن عبيد اللّه بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس قال : أمر أبو طلحة أم سليم قال : اصنعي للنبي صلى اللّه عليه وسلم لنفسه خاصة يأكل منه ، فذكر نحو ما تقدم . طريق أخرى عن أنس قال أبو يعلى : حدثنا شجاع بن مخلد ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، سمعت جرير بن يزيد يحدث عن عمرو بن عبد اللّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : رأى أبو طلحة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المسجد مضطجعا يتقلب ظهرا لبطن ، فأتى أم سليم فقال : رأيت رسول اللّه مضطجعا في المسجد يتقلب ظهرا لبطن ، فخبزت أم سليم قرصا ، ثم قال لي أبو طلحة : أذهب فادع رسول اللّه ، فأتيته وعنده أصحابه فقلت : يا رسول اللّه يدعوك أبو طلحة ، فقام وقال : قوموا ، قال : فجئت أسعى إلى أبى طلحة فأخبرته أن رسول الله قد كان تبعه أصحابه ، فتلقاه أبو طلحة ، فقال : يا رسول اللّه إنما هو قرص ، فقال : إن اللّه سيبارك فيه ، فدخل رسول اللّه وجيء بالقرص في

--> ( 1 ) أحمد في مسنده ( 3 / 218 ) .